الشيخ محمد تقي التستري
11
قاموس الرجال
الكذّاب كما سمّوني ، فإنّي أستعين بالله عليهم ؛ الحمد لله الّذي جعلني سيفاً ضربهم به ورمحاً طعنهم به ، وطالب وترهم والقائم بحقّهم ؛ إنّه كان حقّاً على الله أن يقتل من قتلهم وأن يذلّ من جهل حقّهم ؛ وقال : اطلبوا لي قتلة الحسين ( عليه السلام ) فإنّه لا يسوغ لي الطعام والشراب حتّى أُطهّر الأرض منهم . وقال لجمع من قتلته : قتلتم من أُمرتم بالصلاة عليه في الصلاة ؟ ! ولمّا قتل عمر بن سعد وابنه حفصاً قال : هذا بالحسين وهذا بعليّ بن الحسين ولا سواء ، والله ! لو قتلت ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من أنامله ( 1 ) . وفي أنساب البلاذري : وقد روي عن ابن عبّاس : أنّه ذكر عنده المختار ، فقال : صلّى عليه الكرام الكاتبون ( 2 ) . وروى الطبري أيضاً : أنّه دعا الناس بعد استيلائه على الكوفة إلى بيعته وقال : ما بايعتم بعد بيعة عليّ وآل عليّ ( عليهم السلام ) أهدى منها ( 3 ) . وروى أيضاً : أنّ المخالفين لمّا أرادوا خلعه قال شَبَث في ما طعن عليه : وأظهر هو وسبائيّته البراءة من أسلافنا الصالحين ( 4 ) . وكان مسلم بن عقيل نزل أوّلا في وروده الكوفة عليه ، فدعا الناس إلى بيعته ، وخرج إلى القرى لأخذ البيعة ؛ وجعل مسلم بينه وبين المختار ميعاداً لخروجه ، وإنّما خرج مسلم قبل ميعاده لأخذ ابن زياد هانياً وحبسه ؛ فرجع المختار في ميعاده وقد كان مسلم قتل فأخذه ابن زياد وحبسه . قال الطبري ، قال له ابن زياد : أنت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل ؟ فقال : لم أفعل ، ولكنّي أقبلت ونزلت تحت راية عمرو بن حريث وبتّ معه وأصبحت ، فقال عمرو بن حريث : صدق ؛ فرفع عبيد الله القضيب فاعترض به وجه المختار فخبط به عينه فشترها وقال : أولى لك ! أما والله ! لولا شهادة عمرو لك لضربت
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 6 / 57 ، 61 . ( 2 ) أنساب الأشراف 6 : 446 ( طبعة دارالفكر - بيروت - ) . ( 3 ) تاريخ الطبري : 6 / 32 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 6 / 44 .